حيدر حب الله

43

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر

يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ . . . ) « 1 » . 4 - ( فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) « 2 » . 5 - ( ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ . . . ) « 3 » . 6 - ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ . . ) « 4 » . 7 - ( . . وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ . . ) « 5 » . فهذه الآيات تقرّر مبدأ الأخوة الدينية مع اليتامى ومجهولي الوالد ، ومع كلّ من دخل الإسلام وتاب إلى الله تعالى من الكفر والشرك ، بل الآيتان الأخيرتان تأخذان هذا الأمر مفروغاً عنه ، وتستند الأخيرة إليه للردع عن الغيبة وتشويه فعل صاحبها . ومبدأ الأخوّة يعني تساوي المسلمين فيما بينهم ، فليس أحدهم أباً لأحد ولا الآخر ابناً للأوّل ، بل هم إخوة لكلّ واحدٍ منهم ما للآخر ، وعلى كلّ واحد منهم ما على الآخر ، وهذه هي نكتة الأخوّة التي تستبطن التساوي أيضاً في المواقع والحقوق والواجبات من حيث المبدأ .

--> ( 1 ) البقرة : 220 . ( 2 ) التوبة : 11 . ( 3 ) الأحزاب : 5 . ( 4 ) البقرة : 178 . ( 5 ) الحجرات : 12 .